كرة القدم اللبنانية

تحليلات “حسن أيوب”: النجمة – العهد.. قمة مرحلة الذهاب من جانب واحد

كتب “حسن أيوب”: قد لا يختلف إثنان على ان فريق العهد قد تفوق على منافسه في جميع النواحي الفنية والبدنية والتكتيكية والذهنية في مباراة القمة المنتظرة على ملعب المدينة الرياضية وإعتلى صدارة الترتيب عن جدارة واستحقاق، والعهد الذي تعرض مرماه لفرصة واحدة وحيدة نجماوية خطرة في بداية المباراة، استفاق مبكرا وتعامل مع الدقائق التسعين على أساس تكتيك متوازن (دفاعي وهجومي) بين جميع الخطوط، إضافة الى حسن الإنتشار، حارس مرمى يقظ ودفاع صلب وخط وسط سيطر بالطول والعرض وتكتيك هجومي مع إضافة هجومية من الخلف عبر الضغط العالي واعتماد “الضغط المزدوج” على حامل الكرة من لاعبي النجمة مما سمح له الإستفادة على استخلاص الكرة سريعا وبناء اللعب بالتدرج من الخلف الى الوسط ومنه الى الأطراف ومن ثم عكس الكرات من الميمنة الى الميسرة وبالعكس.

هذا ما جعله يصنع الخطورة على مرمى عباس حسن ويسجل أهدافه الثلاثة في أقل من نصف ساعة، فتألق حسين دقيق وعلي حديد وتماسك قلبي الدفاع الصالح ونور منصور مما جعل هذا الخط الدفاعي الصلب إلغاء نجومية حسن معتوق والبرازيلي فيليبو وأبو بكر المل، وتميز كالعادة في قيادة خط الوسط الخبير الواثق والمتمكن هيثم فاعور والدينامو عيسى يعقوبو وبروز حسين منذر بتحركاته ومساندته الهجومية ليعطي حرية للمهاجم توشيف الذي أهدر ضربة جزاء بعد طرد علي بزي الذي تعرض لتوشيف نفسه، أما حسين الزين فقد صال وجال في الميمنة فسجل هدفاً وصنع آخر مع مجهود كبير على المستوى البدني والتكتيكي.

ومن الجهة اليسرى كان أحمد زريق مصدر قلق للكابتن علي حمام والذي اخترق مرات ومرر وسدد ليكتمل ما بناه وما أسس عليه المدير الفني باسم مرمر بالسياريو الذي رسمه على مدار الأسبوع في موقعة الصدارة. 

ويعتمد المدرب مرمر على مقعد بدلاء قوي وخيارات كبيرة في التبديلات الفنية والتكتيكية لو كانت المهمة بعكس ما جرى من سيناريو في الشوط الأول الذي أنهى كل أمل لمنافسه في العودة الى المباراة. 

ولكن في المقلب الآخر، أخيراً سقط فريق النجمة في المحظور، وبعد سلسلة إنتصارات بالنتائج على حساب الأداء طيلة فترة مرحلة الذهاب. فقد بدأ النجمة مدعماً بجمهوره العريض بحماسة كبيرة دامت ثمانية دقائق فقط، وهذا لا يكفي لأنه إفتقد الترابط بين الخطوط، والبطئ في التحرك بالكرة ومن دون كرة، فعجز عن الضغط على الخصم في حال خسارة الكرة وأيضاً من التحرر منه في حال كانت الكرة معه، فحارس مرماه عباس حسن وخط دفاعه عاشور وأحمد ديب وقاسم الزين وعلي حمام لم يقفلوا المساحات ولا اعتمدوا الرقابة الدفاعية ولا أجادوا في الأضافة الهجومية عن الأطراف، أما خط الوسط فقد خسروا معظم الصراعات الثنائية وإفتقدوا ربط خطوط الفريق ولم يعتمدوا على مبدأ تناقل الكرات فيما بينهم ومن ثم الى الأمام، فكان نادر مطر وعلي بزي وأحمد جلول عاجزين عن صنع اللعب في التمرير والإسناد الهجومي والإرتداد الدفاعي، مما جعل لاعبي الخط الأمامي تائهاً، فإرتمى حسن معتوق في أحضان علي حديد بمساعدة حسين الزين الذي يرتد للمساعدة، وغاب باكو غيابا قسرياً وتخبط فيليبو دو سانتوس بين فكي كماشة قلبي الدفاع العهداوي، فكان الإداء عبارة عن فوضى كروية، فردية، كشفت من خلاله طريقة اللعب الغامضة وأسلوب غريب عجيب عن نادي النجمة الذي تميز في أدائه على مدار سنوات في التمرير البيني القصير والضغط على خصمه وتناقل الكرات وصنع الخطورة دائما، فالمدير الفني بونياك عجز عن فرض شخصية للفريق في مبارياته عامةً، واسلوبه لم يكن واضحاً في جميع مبارياته ولم يوفق في توظيف اللاعبين وتسجل عليه نقطة سلبية المتمثلة في عدم إختيار وتحضير بديل للاعبيه ادريسا نيانغ وعمر زين الدين في خط الوسط، على عكس المدرب باسم مرمر الذي أشرك حسين الزين بديلاً للمهاري محمد حيدر.

لذلك وبناءً عليه فإن المبارة انتهت ولم تنته البطولة بعد، وقد فاز من تعامل بواقعية مع المباراة وخسر من إعتقد ان الفوز بالنقاط على حساب الأداء دائماً مـتاح.

(فريق موقع يومياتنا.كوم)

Comments

comments

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق