الشرق الأوسط: الحريري: الحكومة خلال 10 أيام وإذا اعتذرت فلن أقبل تكليفي مرة أخرى

3 min read
0
0

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط ” تقول : تتوالى المواقف الإيجابية التي تعلنها الأطراف السياسية عبر ما يمكن وضعه في خانة التنازلات لتسهيل تشكيل الحكومة، وهو ما أكده ‏رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، مشددا في المقابل على أن مفاعيل مؤتمر “سيدر” في خطر‎.‎ 

وأكّد الحريري “أن الحكومة ستتشكل خلال الأيام العشرة المقبلة، لأن البلد بأمسّ الحاجة لهذه الحكومة، والوضع الاقتصادي يحتم ذلك، ‏ويفرض على الجميع أن يقدموا بعض التنازلات من أجل البلد”، مؤكدا بالمقابل أنه في حال قدم اعتذاره عن التأليف، فإنه لن يقبل تكليفه مرة ‏أخرى. وقال: “في حال اعتذرت عن التشكيل، فإنني لن أطلب من أحد أن يكلفني، والظروف التي سادت في حكومتي الأولى مختلفة عن ‏الظرف القائم اليوم‎”.‎
وجاء كلام الحريري في دردشة مع الصحافيين قبيل ترؤسه اجتماع كتلة “المستقبل” النيابية، حيث اعتبر أن جميع الفرقاء قدموا تنازلات، ‏بما فيهم “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”. وقال: “الوضع القائم حتّم على الجميع أن يقدموا التنازلات وكل العقد في طريقها إلى ‏الحل‎”.‎ 

والتقى الحريري مساء أمس الوزير ملحم رياشي موفدا من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع. ولفت الحريري إلى أن تفاؤله نابع ‏من أجواء لقائه مع رئيس الجمهورية ميشال عون، مشيرا إلى أنه لا موعد محددا بعدُ بينه وبين الوزير جبران باسيل، واصفا كلام باسيل في ‏مؤتمره الصحافي الأخير بغير الإيجابي‎.‎ 

وأشار الحريري إلى أن هناك بعض التغييرات في توزيع الحصص، رافضا الإفصاح عن عدد الوزراء الذي سيناله كل فريق، وقال: ‏‏”المعيار الوحيد الذي اعتمده في التشكيل هو أنها حكومة وفاق وطني، وفي اللحظة التي نضع فيها معايير، نكبل أنفسنا بتشكيل أي حكومة ‏في المستقبل، وهذا الأمر ليس له أصل، لا دستوري ولا عرفي ولا له لا تاريخ ولا جغرافيا‎”.‎ 

ونفى الرئيس الحريري علمه بوجود أي مبادرة فرنسية لمساعدته على تشكيل الحكومة، مؤكدا بالمقابل أن مفاعيل مؤتمر “سيدر” في ‏خطر، وقال: “إذا كنا نعتقد أن العالم سينتظرنا فنحن مخطئون. العالم يدور والأيام تمر، وهذه الأموال وضعت لمساعدة الاقتصاد اللبناني، ‏ولكن إذا كان اللبنانيون لا يريدون أن يساعدوا أنفسهم، فهل سينتظرهم العالم؟‎!”.‎
وأضاف: “هناك اليوم قرض وافق عليه البنك الدولي لصالح لبنان، وإن لم نتمكن في الحكومة ومجلس النواب من أن نوافق عليه فإننا ‏سنخسره‎”.‎
أما بخصوص ربط تشكيل الحكومة بدخول العقوبات على إيران حيز التنفيذ في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فقال الحريري: “أتمنى ألا ‏يفكر أحد على هذا النحو، لأن لبنان ليس إيران وإيران ليست لبنان‎”.‎ 

وتوالت المؤشرات الإيجابية التي تشير إلى أن الحكومة ستتشكل قريباً. فبعدما أعلن رئيس الحزب الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط ‏عن إيجابية في التعاطي مع الملف الحكومي، قال أمس رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان: “فيما يسمى بالعقدة الدرزية وكما ‏اعتبر الآخرون أن مصلحة الوطن تقتضي التضحية من أجل تسهيل تأليف الحكومة العتيدة، نحن نقبل أن نسمي 5 أسماء لفخامة الرئيس ‏ميشال عون، على أن يتم تسمية أحدهم من قبله بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي نعتبره أيضا غيورا على مصلحة الدروز ‏والعيش المشترك وقدسيته في الجبل… والباقي على الله‎”.‎
وكانت العقدة الدرزية عالقة عند إصرار جنبلاط على حصر الوزراء الدروز الثلاثة في الحكومة بحزبه، وهو ما يرفضه وزير الخارجية ‏جبران باسيل، مطالبا بتوزير أرسلان، إلى أن أعلن جنبلاط عن إمكانية التنازل، وردّ أرسلان بقبوله توزير شخصية درزية ترضي ‏الأطراف، ما يعني تراجعه عن مطلب حصوله على وزارة‎.‎ 

وردّ وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة على ما أعلنه أرسلان قائلا بعد لقائه بري: “بغض النظر عما يتحدث عنه ‏الوزير أرسلان، فنحن نعتبر أنه لا يوجد عقدة درزية. حتى لو اعتمدنا معايير الوزير جبران باسيل، يتبين أنه لا توجد عقدة درزية وأن ‏المقاعد هي للقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي، ولكن مع ذلك أتصور أن مواقف وليد بك لتسهيل تشكيل الحكومة معبرة جدا، ‏وذهبت إلى أبعد مجال، لذلك لا أحد (يهتنا) بعقدة درزية، لا توجد عقدة درزية، العقدة معروفة عند من، عند من يحاول السطو على القرار ‏الحكومي من الآن لأربع سنوات، وأنا أتصور أن كل القوى في لبنان، وليس فقط نحن والرئيس بري، نرفض هذا الشيء‎”.‎ 

وفي وقت تشير المعلومات إلى أن العقدة المسيحية باتت في مربّعها الأخير، أمل وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي ‏خيرا حيال التأليف، وذلك بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري‎.‎ 

وفي رده على سؤال عما إذا كان بري طلب من “القوات” التنازل، أجاب الرياشي: “بصراحة لم نتكلم عن هذا الموضوع بالتفصيل؛ لأننا ‏تحدثنا عنه سابقا، وموقف دولته واضح. وقد أكد لي دولة الرئيس بري مرة أخرى أنه في هذا البلد لا أحد يضع فيتو على أحد، فليكن الكلام ‏واضحا في هذا الموضوع. لا نحن نضع فيتو على أحد ولا نقبل أن يضع أحد فيتو علينا‎”.‎

Comments

comments

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

المستقبل: مساعي عون تتقدم.. والطريق إلى الحكومة “أصبحت سالكة‎”‎

كتبت صحيفة “المستقبل ” تقول : بجيشه وشعبه ودولته، وقف لبنان بالأمس وقفة “…