أخبار الصحف

الديار: ملف النزوح: الحريري غير موافق على زيارة دمشق وجنبلاط يعتبرها استسلاماً سياسياً

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : ‎بدأت الاجراءات التنفيذية لمؤتمر “سيدر” من السراي الحكومية بالامس، عبر تأكيد الجهات الضامنة لمشاريع ‏المؤتمر ان “الاصلاح” قبل “الانفاق”، فيما تعهد لبنان بالشفافية، ومحاربة الفساد، وبموازنة متوازنة، وبانتظار ‏تلبية “حكومة الى العمل” لتعهداتها، لاعطاء اشارة انطلاق المشاريع خلال عام، قفزت من جديد معادلة “النأي ‏بالنفس” الى الواجهة، عشية اولى جلسات الحكومة، وذلك على خلفية ملف النازحين السوريين والعلاقة مع ‏دمشق، اثر زيارة وزير شؤون النازحين صالح الغريب الى العاصمة السورية، وما اثارته من ردود فعل ‏‏”مكتومة” لدى “كليمونصو” “و14 آذار” حيال كيفية مقاربة الحكومة الجديدة لهذه الملفات في ظل عدم وضوح ‏مواقف الرئيس سعد الحريري المتهم من قبل النائب السابق وليد جنبلاط بالتنازل عن الملف السياسي للفريق الاخر ‏مقابل تلزيمه الشأن الاقتصادي، وكشفت اوساط مطلعة ان الحزب الاشتراكي سيثير القضية في جلسة الحكومة ‏الخميس وسيسجل اعتراضا شديد اللهجة على خرق مبدأ “النأي بالنفس‎”…‎
‎ ‎
وفي حديث لـ”الديار” اكتفى الوزير صالح الغريب بالتأكيد ان رئيس الحكومة سعد الحريري في “اجواء” ‏الزيارة، وانه تبادل الافكار مع المسؤولين السوريين، وكان الجانب السوري اكثر من ايجابي في مقاربة هذا ‏الملف، وقدم تسهيلات “غير متوقعة”، وبالنسبة الى “الخطوة المقبلة”، لفت الوزير الى انه في طور “جوجلة ‏الافكار” ولم يجهز بين يديه تصوراً متكاملاً بعد، وهو يتعامل مع الملف انطلاقا من ثلاثة ابعاد، بعد لبناني داخلي، ‏وآخر سوري، وبعد دولي، وعندما تتبلور الامور سيقدم ملفا متكاملا الى مجلس الوزراء‎…‎
‎ ‎
‎ ‎اوساط الحريري: زيارة خاصة
‎ ‎
في المقابل اعتبرت اوساط رئاسة الحكومة ان هذه الزيارة غير موافق عليها من الحكومة وبالتالي تعتبر زيارة ‏خاصة…! وتشير مصادر سياسية مطلعة الى ان الرئيس الحريري يبدو “منسجما” مع نفسه من خلال التعامل ‏مع هذا الملف، فهو يقوم بما عليه لجهة “تجاهل” التواصل مع دمشق من قبل الجهات الحليفة للنظام السوري، مع ‏الاخذ بعين الاعتبار ان احدا لن يقوم باحراجه في العلاقة مع السوريين، وهو جزء من التسوية التي عقدها في ‏باريس، وجرى التفاهم عليها ضمنيا مع حزب الله… وفي هذا الاطار سيكون ملف “التطبيع” مع سوريا حاضرا ‏في كل جلسات الحكومة بما ينسجم مع مصلحة لبنان على الصعيد الاقتصادي، وكذلك فيما يرتبط بملف النازحين ‏حيث لم يعد رئيس الحكومة يمانع بحل لوجودهم على الساحة اللبنانية، بعيدا عن تدخله الشخصي، وفق معادلة “لا ‏تحرجوني”.. وعلم في هذا السياق ان الوزير الغريب اطلع رئيس الحكومة على الدعوة السورية وابلغه بنيته زيارة ‏العاصمة السورية فلم تصدر عن الرئيس الحريري ما يوحي بالرفض او القبول‎…‎
‎ ‎
وكان الغريب توجّه صباح امس الى دمشق تلبية لدعوة رسمية من وزير الادارة المحلية والبيئة السوري حسين ‏مخلوف، حيث عقدا لقاء تمحور حول سبل تسهيل اجراءات عودة النازحين بأمان. وأكد الغريب أن “الجانب ‏السوري يرحب بعودة جميع النازحين”، مضيفا أن “الجانب اللبناني مستعد للعمل مع كافة المعنيين لتأمين العودة ‏بما يضمن مصلحة الدولة اللبنانية”. من جهته، أشار مخلوف الى أن “سوريا تعمل على ترميم البنى التحتية ‏وشبكات المياه، وتأمين الاجراءات اللوجستية كافة لتأمين عودة كريمة للنازحين… “معادلة”… لا ‏‏”تحرجوني‎”!‎
‎ ‎
الحريري ملتزم “البيان الوزاري‎”…‎
‎ ‎
وما يعطي رئيس الحكومة هامشا للتحرك، الموقف السعودي اللامبالي في هذا السياق، في ظل تراجع تاثير المملكة ‏في الاحداث السورية… في المقابل ابلغه حلفاء سوريا في الحكومة ان الفرصة مؤاتية الان للعمل على اعادتهم ‏تحت “مظلة” المبادرة الروسية وبالتنسيق الثنائي، لانه وبعكس الانطباع الذي يحاول رئيس الحكومة الترويج له، ‏فان النظام حريص على اعادة هؤلاء الى الاراضي السورية قبل الانتخابات الرئاسية في العام 2021 حيث تخشى ‏الدولة استغلالهم في الخارج والضغط عليهم خلال عملية الاقتراع… ووفقا للمعلومات فقد اكد الحريري لمن ‏راجعه بعد خطاب 14 شباط انه ملتزم بما ورد في البيان الوزاري حيال ملف النازحين وكلامه حول العودة ‏الطوعية لا يتعارض مع فهمه للعودة الامنة… والكلام امام الجمهور لا يغير في ما تم التفاهم عليه في اللجنة ‏الوزارية التي رفعت البيان الوزاري الى الحكومة ونالت عليه الثقة في المجلس النيابي‎.‎
‎ ‎
‎ “‎مخاوف” جنبلاط…؟
‎ ‎
وبحسب اوساط 14 آذار فان مخاوف حليفي رئيس الحكومة تعززت في الساعات القليلة الماضية بعد ان اظهر ‏لامبالاة واضحة حول زيارة الوزير صالح الغريب الى دمشق، ونقل زوار كليمنصو عن النائب السابق وليد ‏جنبلاط قوله “ان مخاوفه تتعزز يوما بعد يوم، فهناك مشهدية تذكره بفترة حكم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ‏ابان الوجود السوري في لبنان حيث تم تلزيمه عملية النهوض الاقتصادي مقابل تخليه عن ادارة الملف السياسي”، ‏وهذا الامر عاد من جديد الى الواجهة اليوم من خلال تسوية ربما جرى ترتيبها في باريس2، وضمنا كانت ‏‏”اشباح” “الضاحية” حاضرة، وتقضي التسوية بمنح الحريري فترة سماح اقتصادية مقابل تخليه عن القضايا ‏السياسية، “وما اشبه اليوم بالامس” اننا امام استسلام سياسي واضح” يقول جنبلاط بحسب زواره‎…‎
‎ ‎
‎14 ‎تخشى “توريط” لبنان‎…‎
‎ ‎
وفي السياق نفسه اكدت مصادر 14 آذار ان سياسة النأي بالنفس تعرضت لخرق كبير من وزير الدولة لشؤون ‏النازحين صالح الغريب، وهذا من شأنه توريط لبنان في صراعات الخارج وضرب مبدأ تحييده… وبرأي “14 ‏آذار” فان العمل الوزاري لا يمكن ان يستقيم من خلال تسجيل المواقف السياسية واتخاذ خطوات استباقية عشية ‏الجلسة الحكومية الاولى… و14 آذار فوجئت بتحرك الوزير الغريب نحو سوريا وتعتبرها خطوة استفزازية ‏لوزير محسوب من حصة رئيس الجمهورية‎.‎
‎ ‎
‎ “‎مبالغة” “اشتراكية” “14 آذار‎”‎
‎ ‎
في المقابل ترى اوساط وزارية في 8 آذار الى وجود مبالغة من قبل “الاشتراكي” و”14 آذار” حيال مسألة ‏‏”النأي بالنفس” فالمعنى الضيق والواسع لهذه الكلمة لا يعني بمطلق الاحول منع وزارء في الحكومة من ابداء ‏الرأي او التحرك في اطار اختصاصات وزاراتهم، فملف النزوح السوري هو من اختصاص الوزير الذي كلف ‏بالوزارة، واذا كان “محظوراً” عليه التحرك باتجاه سوريا، فلماذا اذا اوكلت اليه؟ وهل ما يمنع اي وزير من ‏زيارة دولة تربطنا معها علاقات ديبلوماسية؟ وهل ما تزال تلك القوى تعتقد ان اسناد هذه الحقيبة الى صالح ‏الغريب كانت “مصادفة”؟ فعليهم ان يسألوا رئيس الحكومة عن السبب؟ وفي المقابل عليهم التسليم بان المرحلة ‏المقبلة ستكون مختلفة عن الفترة السابقة لان تغير موازين القوى في المنطقة وخصوصا على الساحة السورية ‏سيؤدي حكما الى “تطوير” مفهوم “النأي بالنفس” وهذا ما يجب ان يتأقلم معه الجميع‎…‎
‎ ‎
‎”‎مغازلة” ايران…؟
‎ ‎
ووفقا لتلك الاوساط، فان احد الملفات الاعتراضية من قبل “14 آذار” و”كليمنصو” يرتبط ايضا بما بدأ يتسرب ‏من كلام قاله رئيس الحكومة خلال لقائه مع وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف، فوفقا لاوساط مقربة من ‏السفارة الايرانية “فوجىء” الضيف الايراني “بالايجابية” التي تعامل بها الحريري مع الوفد الايراني، والاهم ‏في هذا السياق، ان رئيس الحكومة لم يكن فقط منفتحا على الاستماع لما يمكن ان تقدمه الجمهورية الاسلامية من ‏استثمارات في لبنان، بل كان حريصا على التأكيد بانه مستعد لاستقبال مع الوزراء المختصين اي لجان ايرانية ‏متخصصة في المجالات الخدمية لا العسكرية، على ان تلتقي في بيروت مع اصحاب الشأن، واي ملف لا ‏يتعارض مع ملف العقوبات ويمكن الالتفاف عليه دون تعريض لبنان لازمة مع الولايات المتحدة، يمكن لايران ان ‏‏”تشترك” فيه، وتنافس اي شركة اخرى… وقد المح المصدر الى ان الوفد الايراني خرج مرتاحا من السراي ‏الحكومي على عكس ما كان متوقعا! وعلم في هذا الاطار، ان وزراء القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي ‏سيثيرون مع رئيس الحكومة هذه المعلومات التي اطلعوا عليها من اوساط موثوقة، وذلك بعد شعورهم بان ثمة ‏‏”ازدواجية” لدى رئيس الحكومة في التعاطي مع هذا الملف الحساس‎…‎
‎ ‎
الحسن تحرج الحريري “بالزواج المدني”؟
‎ ‎
وفي ملف الزواج المدني، اشارت اوساط في تيار المستقبل الى ان الرئيس الحريري طلب من وزيرة الداخلية ريا ‏الحسن “الانسحاب” “تكتيكيا” من ملف الزواج المدني وعدم تفعيل دعوتها للحوار حيال الزواج “الاختياري” ‏لانه مشروع “مشكل” مع دار الفتوى، ولا مصلحة لرئاسة الحكومة في خوضه، خصوصا ان الرئيس الحريري ‏بأمس الحاجة الى الاجواء الهادئة للانتقال الى “العمل” “وتقليع” الاوضاع الاقتصادية، بعيدا عن اي تشنجات ‏سياسية، فكيف اذا كان “الكباش” دينياً… وبغض النظر عن رأي الحريري الشخصي بهذا الملف، تقول اوساط ‏نيابية بيروتية، ان ما لم يستطع والده تمريره وهو “بعز قوته” لن يجرؤ الحريري الابن على فعله، ومن هنا تقول ‏مصادر “الازرق” ان رئيس الحكومة ابلغ وزيرة الداخلية بان فتح النقاش حول هذه القضية جاء في وقت غير ‏مناسب، وهو لا يريد ان “تكبر كرة الثلج”، وينبغي انهاء الامر على نحو هادىء عبر “النزول الآمن”، وليس ‏تكرار ما ارتكبته النائبة رولا الطبش خلال ازمة “المناولة” حيث ارادت ان “تكحلها فعمتها”… ولهذا كان ‏الحريري واضحا عندما توجه الى الحسن بالقول “سحبيها ما بقدر احملها”… وجاء هذا الموقف قبيل صدور ‏بيان واضح عن دار الفتوى يرفض قطعيا البحث في هذا الامر، ويعتبره مخالفا للشريعة الاسلامية وللدستور ‏اللبناني، وعلم في هذا السياق ان الحريري طمأن المفتي عبداللطيف دريان حيال هذا الملف‎…‎
‎ ‎
‎”‎الاصلاح” قبل “الانفاق”… انطلاق “سيدر‎”‎
‎ ‎
في غضون ذلك، بدأت اولى الخطوات العملية لمؤتمر “سيدر” بعد ترأس رئيس الحكومة سعد الحريري، في ‏السراي، اجتماعا تشاوريا موسعا، شارك فيه ممثلون عن الصناديق العربية والأوروبية والدولية والمؤسسات ‏المالية التي التزمت بمساعدة لبنان في المؤتمر خصص للبحث في الخطوات المستقبلية. وفي حضور وزير المال ‏علي حسن خليل وممثلين عن الهيئات والقطاعات ووفود الصناديق والمؤسسات المساهمة في “سيدر”، تركّز ‏النقاش مع المجتمع الدولي والجهات المساهمة، على وجهة الأموال الموعودة، وكانت أبرز العناوين، الإعمار ‏والإصلاح… ووفقا لمصادر مطلعة طالب الجانب اللبناني موائمة التمويل مع القطاعات الاقتصادية وتوسيع ‏الاستفادة منها، مشيرة الى ان لا شروط دولية على لبنان وانما دعوة الى التزام الاصلاحات، ولوحظ اهتمام البنك ‏الدولي الذي يساهم باربعة مليارات بقطاعات الكهرباء، والنقل، ومعالجة المياه المبتذلة‎..‎
‎ ‎
و بعد الاجتماع، اكد مستشار رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية نديم المنلا الاتفاق على عملية الاسراع في اقرار ‏وتنفيذ المشاريع”، مشيرا الى ان “المؤسسات أكدت التزامها بما وعدت به من مساعدات، وأبدت استعدادها ‏لمساعدات اضافية اذا طبق لبنان اصلاحات”، موضحا ان “المساعدات ليست مشروطة انما لبنان تعهّد في باريس ‏بتنفيذ اصلاحات”. واذ افاد ان الاجتماع “كان جيدا جدا”، قال إن “وزير المال أكد حرص الدولة اللبنانية على ‏انجاز الموازنة سريعا”. واشار ردا على سؤال الى ان “القانون اللبناني يسمح لعمالة سورية في 3 قطاعات ‏وبالتالي اعتقد انه سيكون هناك عمالة سورية بمجال البنى التحتية وهذا ليس بأمر غريب أو مستحدث‎”.‎
‎ ‎
‎ “‎انفراج كهربائي‎”…‎
‎ ‎
في غضون ذلك حصل انفراج جزئي في أزمة الكهرباء بعد اعلان مؤسسة كهرباء لبنان أن تعود التغذية ‏الكهربائية إلى طبيعتها في جميع المناطق اللبنانية بدءاً من مساء الخميس المقبل. وأوضحت أنها أرسلت الكتب ‏الخاصة بفتح الاعتمادات لبواخر الفيول أويل والغاز أويل بتاريخ 23/1/2019 أي قبل وصول هذه البواخر إلى ‏لبنان، وفق الآلية المتفق عليها من قِبل الوزارات المعنية منذ ما يزيد عن العشر سنوات…؟‎!‎

Comments

comments

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق