البناء: “‎إسرائيل” تتراجع عن تهديدات ليبرمان: لا نريد الذهاب إلى الحرب

1 second read
0
0

كتبت صحيفة “البناء ” تقول : أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قبيل الاجتماع الأسبوعي لحكومته ظهر أمس، أنّ “إسرائيل ‏لا تريد الذهاب إلى الحرب، لكنها ستدافع عن نفسها”، وجاء الإعلان بعد نهاية زيارة لمدة ثلاثة أيام ‏لمستشار الأمن القومي الروسي نيقولاي باتروشيف لتل أبيب عقد خلالها مع الوفد العسكري والأمني ‏المرافق سلسلة اجتماعات تقنية مع مستشار الأمن القومي “الإسرائيلي” مئير بن شبات ورئيس ‏الموساد يوسي كوهين ورئيس الأركان غادي إيزنكوت وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين ‏‏”الإسرائيليين”، من ضمن تفاهم على تقييم للمخاطر التي تتعرّض لها “إسرائيل”، وفقاً لما عرضه ‏نتنياهو أثناء زيارته الأخيرة قبل أسبوعين إلى موسكو‎.‎ 

مصادر مطلعة على الموقف الروسي أكدت لـ “البناء” أنّ موسكو لا تعتقد بوجود مخاطر نشوب حرب ‏قريبة، وتضع التهديدات “الإسرائيلية” ضمن سياق يهدف لرسم مسار يجعل موسكو شريكة في حفظ ‏أمن “إسرائيل” مما سمّاه نتنياهو بتصاعد خطر القوة الإيرانية في سورية وقوة حزب الله في لبنان ‏وسورية، بحيث يجري التوصل بين موسكو وتل أبيب لنوع من تفاهم على تحديد الخطوط الحمراء التي لا ‏يجوز للحضور الإيراني ولوجود حزب الله في سورية تخطيها، بعدما حسمت موسكو بلسان الرئيس ‏الروسي فلاديمير بوتين في مباحثاته مع نتنياهو، أنّ قوة حزب الله في لبنان شأن لا تتدخّل روسيا فيه، ‏وهي تناقش الوضع في سورية انطلاقاً من كونها موجودة عسكرياً هناك وتشكل حليفاً وشريكاً للدولة ‏السورية وإيران وحزب الله في الحرب على الإرهاب‎.‎ 

تضيف المصادر أنّ القيادة الروسية السياسية والعسكرية والأمنية لم تعط أيّ وعود لـ”الإسرائيليين” ‏بالتدخل، على خط المواجهة أو القيام بوساطة لمنع التصعيد، لكنها وعدت بالاستماع والاطلاع على ما ‏ترغب “إسرائيل” بعرضه للمسؤولين الروس. وهذا مبرّر سفر الوفد الروسي إلى تل أبيب، حيث كان وعد ‏نتنياهو لبوتين بعرض وثائق تثبت ما قاله عن مصانع الصواريخ التي تتّهم تل أبيب طهران ببنائها في ‏سورية‎.‎ 

تؤكد المصادر المطلعة أنّ قراءة موسكو للحراك “الإسرائيلي” تلحظ سعياً “إسرائيلياً” لمنح “إسرائيل” ‏قواعد اشتباك تتيح استهداف مواقع وأهداف تابعة لإيران وحزب الله في حال نجحت بتوصيف طبيعة ‏الأهداف المسموح ضربها واعتبارها خرقاً للاستقرار واستغلالاً للوجود الروسي، لكنها لم تحصل على ‏شيء من هذا القبيل، فمعادلة موسكو لا تزال تقوم على اعتبار الدولة السورية هي الجهة الصالحة ‏لتوصيف المسموح والممنوع فوق أراضيها، طالما يحظى الوجود الإيراني ووجود حزب الله برضا وقبول ‏الحكومة السورية وتقع تفاهمات ثنائية تربطها بالطرفين ليست روسيا طرفاً فيها. ولذلك تنصح موسكو ‏دائماً بالإسراع بالانطفاء “الإسرائيلي” من المعادلة السورية لصالح الدولة والجيش السوري، وفتح الباب ‏لعودة قنوات أممية غير مباشرة كالأندوف تتيح طرح ما يراه كلّ طرف مصدر قلق على الضفة المقابلة‎.‎ 

في زيارة باتروشيف لتل أبيب، تقول المصادر المطلعة إنّ الزيارة انتهت بالإصغاء والاطلاع على ما لدى ‏‏”الإسرائيليين”، وسقف ما يمكن قوله هو أنّ ما أتيح للوفد الروسي الإطلاع عليه وسماعه زاد القناعة ‏لدى موسكو بعدم وجود مخاطر نشوب حرب، والنظر للتهديدات “الإسرائيلية” كاستدراج لتدخلات ‏ووساطات، لا ترى موسكو أنّ ملف النفط اللبناني قد يشكّل عنصر تفجير سريع فيها‎.‎ 

لبنانياً، سيكون يوم غد مناسبة لموقف لبناني بحجم التحدّي الذي فرضه كلام أفيغدور ليبرمان وتهديداته ‏حول الملف النفطي، خصوصاً بعدما تزامن التصعيد “الإسرائيلي” مع ملفات الخلافات اللبنانية، وجاء ‏التراجع على لسان نتنياهو بالتزامن مع النجاح بالسيطرة على الخلافات الداخلية بعد مبادرة رئيس ‏الجمهورية للاتصال برئيس المجلس النيابي، وفتح الباب لحوار حول قضايا الخلاف لا تتوقّع مصادر متابعة ‏أن يصل لنتائج تسبق الانتخابات النيابية التي تنطلق الإشارة الأولى رسمياً نحوها اليوم بفتح باب ‏الترشيحات، ليبدو أنّ التحالفات الانتخابية كما التفاهمات الحكومية والسياسية، ستتمّ تفادياً ‏للمواجهات، على القطعة وبالمفرّق، بمثل ما ستنشأ خلافات ومواجهات موضعية سيكون الحرص لتكون ‏أيضاً على القطعة وبالمفرّق، ليتبلور المشهد السياسي والنيابي بعد الانتخابات، وتنتهي مفاعيل الصراع ‏على الأحجام والأدوار والرهانات على شدّ العصب الطائفي والحزبي كشرط لتحسين الوضع الانتخابي، ‏يصعب معه لطلب التهدئة أن يوصل لتفاهمات راسخة‎.‎ 

ماذا يحمل لقاء بعبدا الرئاسي؟‎ 

بينما هدأت العاصفة السياسية والاعلامية التي عصفت بالساحة الداخلية الاسبوع الماضي، جراء ‏الفيديو المسرّب لوزير الخارجية جبران باسيل وتنفّست البلاد الصعداء واستعادت هدوءها الحذر في ‏الفرصة الأسبوعية، يحمل الأسبوع الطالع جملة من الاستحقاقات سترسم معالم المرحلة المقبلة أبرزها ‏اللقاء الرئاسي في بعبدا يوم غدٍ والذي سيجمع رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، وربما بحضور ‏رئيس الحكومة سعد الحريري، على أن يحدد هذا اللقاء أيضاً شكل العلاقة بين الرئاسات الثلاث في ‏المستقبل لا سيما بين الأولى والثانية وسيحدد أيضاً مصير مجلس الوزراء والملفات الحياتية والمالية ‏والاقتصادية الضاغطة والداهمة المطروحة على طاولة الحكومة، في وقتٍ يفتح اليوم باب الترشيحات ‏للانتخابات النيابية وسط إعلان الأحزاب والقوى السياسية بالتوالي انطلاق الماكينات الانتخابية لخوض ‏استحقاق أيار على أن تتظهّر اللوائح النهائية وخريطة التحالفات تدريجياً بدءاً من الشهر الحالي حتى ‏أواخر آذار المقبل‎.‎ 

وفي ظل هذا الواقع الداخلي المأزوم تبقى الأنظار مشدودة الى الوضع جنوباً مع تصاعد التهديدات ‏‏”الإسرائيلية” ضد لبنان وثروته النفطية والغازية على أن يشهد هذا الأسبوع ايضاً اجتماعاً للمجلس ‏الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية على أن يحدّد خلاله خطة المواجهة لمحاولة “إسرائيل” القرصنة ‏على بلوكات الغاز في المياه الإقليمية اللبنانية، لا سيما الرقم “9” واعداد الجبهة الداخلية للرد على أي ‏عدوان جديد محتمل على أن يُكمل ذلك ويتكامل مع موقف وخطة الردع والمواجهة التي أعدّتها المقاومة ‏والتي من المتوقع، بحسب مصادر أن يعلن عنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالة ‏له منتصف الشهر الحالي في ذكرى الشهداء القادة في حزب الله‎.‎ 

وعلى رغم تمكّن لبنان من معالجة ذيول الأحداث الامنية الأخيرة واحتواء الشارع وطي صفحة الفتنة ‏الطائفية التي أطلّت برأسها من بوابة الحدث الضاحية الجنوبية، غير أن صفحات القلوب المليانة لم تُطو ‏بعد لا سيما تداعيات كلام رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بحق رئيس المجلس النيابي ولم تحطّ ‏الخلافات والاختلافات بالجملة بين حركة أمل و”التيار” رحالها، ما يعني أن ربط النزاع وارجاء الملفات ‏المتفجّرة والسير بين الألغام في الحكومة وتحديد قواعد اشتباكٍ داخلية جديدة ستشكل المعادلة التي ‏ستحكم البلاد الى ما بعد الانتخابات النيابية‎.‎ 

وإذ سُجِل لقاءٌ جمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بمسؤول وحدة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق ‏صفا وعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله على هامش التعازي بوفاة والد قائد الحرس ‏الجمهوري العميد سليم فغالي في وادي شحرور، أوضحت مصادر معنية لـ “البناء” أن “اللقاء لم يكن ‏منسقاً، بل كان محض صدفة ولم تعقد خلوة بين المجتمعين، بل ما قيل كان كلاماً عاماً تناول التطورات ‏الأخيرة على الساحة الداخلية”. وأوضحت المصادر أن “الاختلاف بوجهات النظر لا يعني القطيعة، بل إن ‏قنوات التواصل قائمة بين حارة حريك وبعبدا، لكن لقاء وادي شحرور لم يقدم أي معطيات جديدة تغير في ‏المعادلة بشأن الأزمة القائمة”، ولفتت الى أن “حزب الله دخل على خط حل الأزمة بين بعبدا وعين ‏التينة والرابية بعد أن انتقل الصراع الى الشارع واستشعر خط الفتنة واهتزاز ورقة التفاهم بين الحزب ‏والتيار الوطني الحر، وبالتالي سعى الى حصول لقاء بين حليفيه الرئيسين ميشال عون ونبيه بري في ‏بعبدا، علّه يكون بداية تجسير للعلاقة وكسر للحاجز النفسي بينهما‎”.‎ 

وحول تصريحات الوزير باسيل لمجلة “ماغازين” لفتت المصادر الى أن “الحزب غير معني بالردّ على ‏الكلام”، مشيرة الى أن “التهديدات التي يتعرض لها لبنان من العدو الإسرائيلي أهم بكثير من الخلافات أو ‏الاختلافات على بعض الملفات الداخلية”، مؤكدة “متانة وعمق العلاقة الاستراتيجية مع كل من حزب الله ‏وأمل من جهة والحزب والتيار من جهة ثانية”، مشيرة الى أن “الاستقرار الداخلي والتوافق بالنسبة ‏للحزب يعلو على أي أمر آخر وفوق كل المقاربات المختلفة في الملفات الداخلية‎”.‎ 

وعلمت “البناء” أن “لا جدول أعمال محدّداً حتى الآن للقاء بعبدا، لكن ما بات محسوماً هو أن الرئيس بري ‏سيفتح مع الرئيس عون مسألة مرسوم الأقدمية ويعرض نظرته حول اتفاق الطائف في ظل استمرار عون ‏على موقفه المتصلب إزاء المرسوم”، وقللت مصادر أخرى من تفاؤلها بنتائج لقاء بعبدا مع استمرار ‏السجال غير المباشر بين أمل والتيار على هامش مؤتمر ساحل العاج وغياب أسس عملية واضحة ‏لمعالجة أسباب الأزمة، ما يبقي اللقاء في إطار الشكل لا الضمون، بحسب المصادر مع “بقاء الامل بأن ‏يؤدي اللقاء الى إدارة وتنظيم الخلاف إذا كان أفق حل الازمة مسدوداً”، غير ان الرئيس بري بحسب مصادر ‏‏”البناء” “يفصل بين علاقته بالرئيس عون وموقفه من الوزير باسيل الذي لم يتغيّر، كما أنه لا يزال على ‏مواقفه من الملفات الخلافية مع بعبدا، لكنه لن يسمح بتعطيل المؤسسات أو الاحتكام للشارع‎”.‎ 

وأشار وزير الزراعة غازي زعيتر في حديث إذاعي الى “أننا طوينا صفحة الخلافات والشحن منذ زمن، ‏ولكن هناك صفحة لن تُطوى قبل الاعتذار من كل اللبنانيين، لأن الكلام المسرّب هو إهانه للبنانيين ويجب ‏على جميع الأجهزة الأمنية أن تأخذ دورها لضبط الفلتان الحاصل”، مؤكداً أننا لن نعطل المؤسسات ‏والمشاريع وسير عمل في الحكومة‎.‎ 

خرقٌ للهدنة‎ 

وقد تعرّضت الهدنة الإعلامية والسياسية الى خرقٍ طفيف تمثل بالسجال بين عضو كتلة “التنمية ‏والتحرير” النائب علي بزي ووزير البيئة طارق الخطيب الذي اعتبر أن “ردّة الفعل التي حصلت تثبت صحة ‏النعت الذي نعت فيه، ولا يريدون الدولة القوية لكي تبقى الذهنية الميليشياوية”، ما استدعى رداً عنيفاً ‏من بزي قال فيه: “حبذا لو أعار وزير البيئة اللبنانيين صمته خاصة في هذه المرحلة، لأن الوطن والمواطن ‏لا يحتملان مزيداً من الكلام الذي تفوح منه روائح النفايات السياسية والبهلوانيات ممن تعوّد تمسيح ‏الجوخ على قاعدة اشهدوا لي عند الأمير. تعقّل يا معالي الوزير فكفى اللبنانيين شر كلام تنبعث منه ‏روائح النفايات السياسية‎”.‎ 

إلى ذلك عمدت بعض وسائل الإعلام الى توتير الأجواء لاستدراج الشارع الى المواجهة من جديد. فوجّه ‏رئيس مجلس إدارة قناة الجديد تحسين خياط سهامه باتجاه عين التينة مستخدماً المصطلحات والعبارات ‏نفسها التي وردت في الفيديو المسرّب للوزير باسيل وكادت تأخذ البلاد الى الفتنة، حيث قال خياط في ‏كلمة له خلال أمسية أقامتها إدارة قناة الجديد لموظفيها بمناسبة عيدها الخامس والعشرين، إن “لا ‏البلطجية قدروا علينا ولا رئيس البلطجية قدر”. وتطرّق إلى سلسلة الاعتداءات التي تعرضت لها قناة ‏الجديد آخذاً منها عبرة للاستمرار في رسالتها‎.‎ 

وفي وقتٍ دعت جهات مجهولة باسم حركة أمل المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى التظاهر ‏أمام مبنى “قناة الجديد” في بيروت، نفت حركة أمل في بيان لمكتبها الإعلامي “أي علاقة لها بأية دعوة ‏إلى التظاهر او الاعتصام أمام مبنى تلفزيون “الجديد”، أو أي مكان آخر، وأهابت بكل الحركيين عدم ‏الانجرار وراء دعوات مشبوهة توزع على وسائل التواصل الاجتماعي‎”.‎ 

حماوة وحُمّى انتخابية‎ 

وعشية فتح باب الترشيحات للانتخابات النيابية، ارتفعت وتيرة الخطاب الانتخابي والسياسي وبدأ إنزال ‏الأسلحة المختلفة الى المعركة وفتح الملفات والاتهامات وسط توقّعات بأن يرتفع الخطاب المذهبي ‏والطائفي والسياسي المتشج وتستعر الحماوة والحمّى الانتخابية لتصل مداها الأقصى مع اقتراب موعد ‏الانتخابات بهدف تجييش الشارع لرفع نسبة الاقتراع المتوقع أن تتراجع في معظم الدوائر الانتخابية ‏لأسباب عدّة أبرزها غياب الشعارات والعناوين الجاذبة للجمهور، فضلاً عن شحّ في الإنفاق الانتخابي ‏الخارجي والداخلي الى جانب التحوّلات في المشهد الإقليمي‎.‎ 

وافتتح رئيس حزب الكتائب المعركة الانتخابية بخطاب استعراضي من الـ “فوروم دو بيروت” خلال احتفال ‏إطلاق الماكينة الانتخابية للكتائب موجّهاً رسائل سياسية الى بيت الوسط والرابية، متهماً تيار ‏المستقبل والوطني الحر بالشراكة في الصفقات لا سيما في ملف الكهرباء، ما استدعى رداً من وزير ‏العدل سليم جريصاتي، عبر “تويتر”، قائلاً: “عيب يا نائب الأمة القول “قاضي إلي وقاضي إلك” وعيب ‏القول استخدموا القضاء لإسكاتنا وإسكات الإعلاميين”. وأضاف جريصاتي: “القضاء سلطة مستقلة إلك ‏ولغيرك، بس المهم تلجأ للقضاء لتثبت حقك واتهامك كم خطيئة ترتكب بحق الوطن والقضاء بسبب ‏الاستحقاق الانتخابي‎”.‎ 

ودخل رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط ، على خط الاشتباك ونشر مرتين صورة ‏على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر دخاناً في الجو فوق العاصمة بيروت ، غامزاً من قناة “الوطني الحر” ‏و”المستقبل” بملف الكهرباء، وقال: “يوم مشمس وعادي من أيام بيروت. بعضٌ من التلوث ، أمّا الدخان ‏الأسود، فإنّه حريق عادي لمعمل بلاستيك. عذراً من “فاطمة غول‎””.‎ 

وعلى ضفة أخرى، حاول رئيس الحكومة سعد الحريري ضخّ جرعات الاستنهاض والدعم المعنوي في ‏شرايين تياره السياسي، بدلاً من ضخ الأموال، كما درجت العادة في موسم الانتخابات، مستخدماً ‏أسلوب التعبئة واستعراض مرحلة الرئيس رفيق الحريري، وردّ الحريري على الوزير السابق أشرف ريفي ‏من دون أن يسمّيه، وقال خلال حفل عشاء أقامه رئيس اتحاد العائلات البيروتية الأسبق على شرف ‏الحريري: “هناك اليوم مَن يزايد علينا بأن موقفه عروبي أو ضد فلان أو فلان آخر. نحن قمنا بربط نزاع مع ‏حزب الله، ونختلف مع الحزب في الأمور الاستراتيجية، ولكن هل يجب أن يجعلنا ذلك نوقف العمل في ‏البلد؟ كلا. نستطيع أن نختلف في الأمور الاستراتيجية، ولكن علينا أن نتوافق على الأمور الداخلية، ولا ‏شيء في البلد يمكن أن يتحقق إلا من خلال هذا التوافق”، ونفى الحريري وجود تفريط بحقوق ‏المسلمين‎.‎ 

وفجّر ريفي بحصة في وجه الحريري، وأكد في حديث تلفزيوني أن “السعودية لم تكن تنتظر تقارير لا منه ‏ولا من النائب السابق فارس سعيد أو رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة”، مشيراً إلى أن المظلومية ‏لا تصنع رجلاً سياسياً‎.‎
ورداً على سؤال حول علاقته مع السيد بهاء الحريري، لفت إلى أنها “علاقة احترام وتقدير كما كان علاقته ‏مع رئيس الحكومة سعد الحريري قبل أن يخرج عن الثوابت”، قائلاً: “لا أرى أن لدى بهاء الحريري مشروعاً ‏سياسياً‎”.‎ 

حزب الله : نريد حماية الخيارات الوطنية‎ 
‎ 
من جهته، حذّر حزب الله من التدخل الخارجي في الانتخابات النيابية تحت عنوان منع حزب الله وفريق ‏المقاومة من نيل الأكثرية النيابية في المجلس النيابي الجديد، وأشار عضو المجلس المركزي في الحزب ‏الشيخ نبيل قاووق إلى أن “حزب الله، بالتحالف مع حركة أمل ، لا يريد تحقيق أكثرية نيابية، إنما حماية ‏الخيارات الوطنية التي تحصن الوطن وتبني دولة المؤسسات والشراكة الحقيقية، ولكن السفارات ‏الأجنبية الأميركية و السعودية والإماراتية يرفعون فزاعة سيطرة حزب الله على الاكثرية النيابية من أجل ‏تحريض اللبنانيين بعضهم على بعض، وكفى بذلك اعتداء على السيادة اللبنانية. فهذا هو الخطر الذي ‏يعكر صفو الانتخابات‎”.‎

وفي ملف النفط، شدّد على أن “حماية الثروة النفطية في لبنان قضية وطنية لا تحتمل أي تساهل أو ‏تنازل، وهي قضية تسمو على جميع الاعتبارات الانتخابية والحساسيات والخلافات الداخلية. فهي تعني ‏كل الكرامه والسيادة اللبنانية ولا فرق بين حبة تراب أو قطرة نفط يمتلكها لبنان‎”.‎

Comments

comments

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

الشرق: جلسة وفاقية وعون يطرح مجزرة فلسطين والوداعية الاثنين

كتبت صحيفة “الشرق” تقول: لم يتمكن مجلس الوزراء في اقفال بند الكهرباء الـ13 الم…