أخبار الصحف

البناء: الرياض تتهم إيران وواشنطن لا تريد حرباً… واليمنيّون يردّون بتحذير الإمارات

كتبت صحيفة “البناء” تقول: الوضع الخليجي كما وضع كيان الاحتلال، إحباط وشعور بالقلق، فتوجيه الاتهام لإيران بضربات أرامكو لم يخلط الأوراق كما أرادتها الرياض، وتصنيع إدلة تتيح توجيه الاتهام لإيران رد عليه أنصار الله بالتفاصيل التقنية لكيفية قيامهم بالعملية، متوعّدين بأقوى منها موجّهين تحذيراً شديداً إلى الإمارات من مغبة المماطلة بالخروج من الحرب على اليمن، تحت طائلة تحطيم دولتهم الزجاجية ، بينما الرئيس الأميركي وإدارته ممثلة بوزير خارجيته مايك بومبيو شاركا السعودية باتهام إيران، لكنهما رفضاا الذهاب لردّ عسكري أميركي، تاركين للرياض تحمل أعباء الرد وحدها ودفع ثمن ما يلزمها من واشنطن، وتوّج الرئيس الأميركي دونالد ترامب خروجه من منطق الحرب باعتبار عدم الذهاب إليها قوة، ووصف الأمم المتحدة بالمنظمة المهمة، وهو يبارك لمستشار أمنه القومي الجديد روبرت أوبراين الآتي من مفاوضات الإفراج عن الرهائن، ومن مجمتع الحقوقيين العاملين في التحكيم والتعاقدات الاقتصادية، وهو ما رأى الخبراء فيه دلالة على مهمة لا مكان للحروب فيها.

إيران عبّرت عن سخريّتها من المواقف السعودية قالت على لسان رئيسها الشيخ حسن روحاني إن ما فعله اليمنيون عمل دفاعي مشروع بعدما تعرّض بلدهم للخراب على أيدي السعوديين، وإن اليمنيين لم يستهدفوا مدرسة ولا مستشفى بل منشأة اقتصادية تدرّ المال الذي ينفق على الحرب، ودعا السعوديين لاعتبار ما جرى مجرد تحذير، وحذرت طهران عبر الوسطاء واشنطن من مغبة أي حماقة بالتفكير بضربة سيكون الرد عليها قاسياً مهما كان نوعها وحجمها.

كيان الاحتلال المصاب بالإحباط كحكام الخليج، يواجه مخاطر الذهاب مرة أخرى نحو انتخابات لمرة ثالثة في ظل رفض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خيار حكومة بغير رئاسته، من دون أن يفصح عما إذا كان يقصد أيضاً حكومة الوحدة، وقال إن الخيار البديل هو حكومة تستند إلى القائمة العربية، وهو ما لم ينفه أي من نواب القائمة حول فرضية مشاركتهم في دعم حكومة لبيني غايتس وغابي أشكينازي، وأفيغدور ليبرمان، ولكل منهم تاريخ أسود مع فلسطين ولبنان لا يقلّ سواداً عن تاريخ نتنياهو.

لبنانياً، لفت الانتباه السفر المفاجئ لرئيس الحكومة سعد الحريري إلى الرياض قبيل سفره إلى باريس، بعد رفع اجتماع الحكومة بسبب استقبال عاجل للسفير السعودي تبعه السفر، الذي تساءلت مصادر متابعة عن صلته بمناخ الدعم السياسي الذي تحتاجه السعودية بوجه إيران، واستحضارها لمن تنتظر منهم دعماً تحتاجه. وتساءلت المصادر عما إذا كان الحريري سيتورّط بمواقف ترتّب توترات داخلية لا يتحمّلها لبنان.

على الصعيد المالي مع مناقشات موازنة 2020 أطلّ وزير المالية علي حسن خليل في مؤتمر صحافي عرض خلاله للوضع المالي، متحدثاً عن مشاكل النفقات والواردات، والحاجة لخطط تنموية تنهض بالاقتصاد، داعياً لمنافشتها خارج نطاق الموازنة، التي لا تتسع لما هو أبعد من تنظيم الحسابات السنويّة للدولة، بعيداً عن أي خطط تحتاج لتشريعات خاصة لا يجوز إثقال الموازنة بها.

الموازنة على المشرحة الحكوميّة

وُضِع مشروع موازنة 2020 على المشرحة الحكومية، وبدأت رحلة مناقشتها من جلسة لمجلس الوزراء في بعبدا أمس الأول، رسمت العناوين العريضة له لينتقل النقاش أمس، الى السرايا الحكومية في جلسة أولى خضع خلالها المشروع لقراءة أولية حيث تم اقرار 15 مادة من اصل 32، على أن يغيب المجلس عن الانعقاد لوجود رئيس الحكومة سعد الحريري خارج البلاد ليعاود المجلس الانعقاد مطلع الاسبوع المقبل لاستكمال دراسة مشروع الموازنة الذي وضع وزير المال علي حسن خليل خريطة طريق له عبر رؤية شاملة ومتكاملة قدمها خلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة المال.

وعلى وقع إضراب قطاع المحروقات اعتراضاً على أزمة سعر صرف الليرة مقابل الدولار بسبب انخفاض السيولة بالدولار في السوق اللبناني، عقد مجلس الوزراء جلسة أولى في اطار سلسلة جلسات ستخصص لمناقشة مشروع موازنة على أن تعقد جلسة الاثنين المقبل لمتابعة النقاش بعد عودة الحريري الى لبنان. وخُصّصت الجلسة لمناقشة الجزء الأول من المواد القانونية في مشروع الموازنة.

وبحسب المعلومات فإن أبرز ما اتفق عليه في الحكومة أن تقدّم الكتل السياسية مقترحاتها للموازنة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، حيث دعا الحريري ووزير المال جميع الوزراء الى الإسراع في اقرار الموازنة في الحكومة لإحالتها الى المجلس النيابي، وشددا على ضرورة عدم تكرار ما حصل في نقاشات الموازنات السابقة، إلا أن مصادر وزارية قواتية طالبت بإدخال اجراءات على الموازنة تزيد من إيرادات الدولة وتخفض العجز في الموازنة، وأن تتخذ القرارات بناء على الأرقام والمعطيات المالية والاقتصادية . وقال نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني: إننا سنسلم ورقة فيها مقاربات للموازنة الجديدة في الجلسة المقبلة وشرطنا للموافقة على المشروع هو أن تترجم الإجراءات بأفعال وقرارات لتنفيذ الخطط . وعن الورقة التي قدمها رئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل قال حاصباني: هي افكار عامة ويلزمها التطبيق ولدينا مقاربة اكثر عملية فيها إصلاحات وأخرى تؤمن اموالاً للخزينة وتخفف اكلافاً عنها ايضاً .

أما وزير الدفاع الياس بوصعب فقال وصل النقاش الى المادة 16 من الموازنة وتم تعليق مادتين او ثلاث منها الكهرباء بانتظار تحديد المبلغ الكامل . بدوره، أعلن الوزير خليل ان تم تعليق المواد التي لها علاقة بالارقام ومن ضمنها الكهرباء لمناقشتها.

وفور الانتهاء من مناقشة الموازنة، ناقش المجلس خريطة المخطط التوجيهي للمقالع والكسارات التي اتفق عليها في جلسة بعبدا، وبحسب ما أعلن وزير الصناعة وائل ابو فاعور، حصل نقاش حول خريطة المواقع وتم الاتفاق عليها، في انتظار أن يعود وزير البيئة ويقدّم اقتراحاً معدلاً، وفق التعديلات التي جرت في مجلس الوزراء. ودار نقاش حول بنود الرسوم النوعية التي فرضت على عدد من المواد والمنتجات، والذي توقف نشره في الموازنة الرسمية وإعلانه بسبب ضريبة الـ3 التي فرضت على المستوردات. وتمّت معالجة هذه الإشكالية في مجلس الوزراء بصدور مرسوم عن المجلس بلائحة الاستثناءات من رسم الـ3 ، والذي سبق إقراره في الموازنة، وتم استثناء 18 قطاعاً من التي سبق أن استفادت من الرسوم النوعيّة، وتم إصدار المرسوم المتعلق برسوم الحماية النوعية، بموازاة إقرار الإعفاءات أو الاستثناءات من رسم الـ3 .

خليل: البلد ليس منهاراً

وإذ يغادر أركان الدولة الى الخارج لارتباطهم باجتماعات ولقاءات دبلوماسية وسياسية واقتصادية، لم تلامس الحكومة هموم المواطنين وعذاباتهم اليومية على أبواب العام الدراسي الجديد وتكدس الأزمات المتنوعة وآخرها أزمة محروقات في السوق وتوقعات بأزمة قمح وأدوية وشرائح تعبئة الهاتف نتيجة أزمة الدولار، فيما أكدت مصادر وزارية لـ البناء أن المسوؤلين المعنيين يعملون على حل هذه المشكلة ويبحثون اقتراحات عدة ، مضيفة أن اجتماعاً حصل أمس الاول جمع رئيس الحكومة ووزير المال وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لإيجاد الحل . لكن وزير المال طمأن الى أن سعر صرف الدولار ما زال محافظاً على نسبته وعلى وضعه في المصارف، رغم الوضع الاقتصادي الصعب، لكن البلد ليس منهاراً، مشيراً الى أن كل العمليات التي تتمّ في المصارف التجارية اليوم تتم على اساس التسعيرة الرسمية للدولار و 95 وأكثر من المعاملات بالدولار تتم في المصارف على هذا الأساس، موضحاً ان السيولة بين ايدي الناس غير متوفرة في إطار المعاملات بالمفرق عندما لا يتوفر الدولار ويتوجه الناس الى الصرافيين الذين يحاولون ان يستفيدوا من هذه العملية للتلاعب بسعر الصرف، لكن هذا الامر لا تأثير له ولا يعكس حقيقة الالتزام بتأمين مستحقات الدولار.

وأكد خليل في مؤتمر صحافي أننا مستمرون في النهج نفسه الذي اعتمد في 2019 باتجاه تخفيض نسبة العجز أو على الأقل المحافظة عليه، وفقاً لما تحقق أو يمكن أن يتحقق في هذه الموازنة من دون أن تكون هناك مبالغات لا بالقدرة على تخفيض النفقات، ولا بالقدرة على تأمين واردات إضافية. لذلك فإن أرقام الموازنة أرقام واقعية . مضيفاً: سنكون منسجمين مع توصيات مجلس النواب، سواء خلال النقاش الذي حصل في اللجان في الهيئة العامة، بألا يحصل حشو للموازنة بمجموعة من القوانين أو التعديلات أو ما يسمّى فرسان الموازنة .

وأكد وزير المال أن لا ضرائب ولا رسوم في هذه الموازنة وفيها بعض الإصلاحات التي لها علاقة بأمور إداريّة بحتة كانت تعيق بشكل أو بآخر انتظام الماليّة العامة، ومنها إخضاع موازنات المؤسّسات العامة الاستثماريّة للمياه لمصادقة وزارة الماليّة وإخضاع الموازنات لإدارة واستثمار مرفأ بيروت لمصادقة وزارة الماليّة وكذلك إهراءات القمح، وإلغاء الصناديق الداخليّة التي تتموّل وإلغاء المؤسّسة الوطنيّة لضمان الاستثمارات التابعة لوزارة الماليّة والتي يجب أن تلغى . أضاف: في ما يتعلّق بالنفقات لم نضف أي شيء على الوزارات سوى بعض قوانين البرامج التي تأجّلت من العام 2019 إلى العام 2020 .

وقال: لا نريد أن نحمّل الطبقات الفقيرة أعباء إضافيّة، ولكن على الدولة مسؤوليّة تأمين الاستقرار الاجتماعي. ولذلك علينا تعزيز كل الإنفاق الذي يحسّن حياة الناس ومعيشتها والدفع باتجاه إقرار قانون التقاعد والحماية الاجتماعيّة الذي هو مهم جداً، والضمانات الصحّية المطلوب أن تتأمّن لكي يصبح عندنا حد أدنى من هذه العدالة الاجتماعيّة .

وشدد خليل على أننا لن نجرجر بالموازنة كما حصل عام 2019، فالأفكار الموضوعيّة التي يمكن أن تنعكس أرقاماً على الموازنة ندخلها، أما بقية الأمور التي بحاجة إلى مشاريع قوانين مستقلّة فليُقدّم بها اقتراحات قوانين أو مشاريع قوانين من الوزارات المعنيّة حتى نضمّنها أو نعمل عليها من دون أن تكون جزءاً من الموازنة نُحاسب أو نُلاحق عليه في المجلس النيابي.

بري

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء الاربعاء النيابي ان الحصار والعقوبات الاقتصادية التي تفرض على لبنان هي لا تطال اشخاصاً او فئة بعينها او بيئة المقاومة كما يعتقد البعض انما تطاول كل اللبنانيين وتعبّر عن موقف تجاه لبنان وشعبه .

واعتبر الرئيس بري ملء الشواغر وإجراء التعيينات في السلك القضائي وديوان المحاسبة يجب ان يسهّل إقرار قطع الحساب، وبالتالي تحويله الى المجلس النيابي قبل إقرار الموازنة.

وفي ملف الكهرباء شدّد على وجوب الإسراع في تعيين مجلس إدارة مؤسسة الكهرباء والهيئة الناظمة لهذا القطاع بما يمكن المؤسسة من مواجهة كل المتطلبات القائمة على مستوى إعادة بنائها وبناء المصانع وايصال الكهرباء الى المواطن بشكل سليم ومستدام.

Comments

comments

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
P